تؤام الروح
يختالني طيف ٌ لشخصك كلما
ذكروا الجمال ومن به مُتنعما
أنا مُذ رأيتك والخوافق أعلنت
رجفاتها ما خلت أني اسلما
وكأنني من فوق مُرتفع هوى
وبوادي حُبك مال قلبي وارتمى
حتى ثنيت الحرف في وجناتك
فرأيت قولي في جمالك مغنما
يا تؤام الروح التي في صدها
قطعت بدرب العشق آخر سُلما
من بعد ما ملكت فؤادي كله ُ
قالت تريث فيض وجدك واهما
أولم تكوني لوحتي بقصائدي
ولبحر شعري كنت ِ أول مُلهما
أولم يكن حرفي لثغرك ِ عاشق ٌ
ولوهج فكرك كان فكري توأما
رسمت حروفي فيك كل جميلها
كالبرق صُغتك ِ حين يخترق السما
قالوا بأني فارس ٌ و مخضرم ٌ
و لصفوة الشعراء خير مُعلما
كتب الكفيف قوافيا إذ قلتها
وتلحنت نغما ً بفاه الأبكما
مُتنبيا ً عصري إذا ساجلتهم
والقول في كفي مُعز ٌ مُكرما
لكنني لما لمحت ضياءك ِ
قد عدت مأسور الفؤاد مُتيما
فتساقطت كل المفاخر تحتك ِ
وعساكري أسرى وعرشي سلما
والصور والحصن المنيع وقلعتي
يتسابقوا من ّ فاز قبلا ً وأنتما
فحبست أنفاسي بحسرة خاسر ٍ
مر ٌ مشاربه وريقه علقما
وطرحت أشعاري بشكوى عاشق ٍ
حتى يرى الشعراء كم أنا واهما
هذا أنا والله يعلم قصتي
والله ارأف بالعباد وارحما
مراد هاشم البدري

تعليقات
إرسال تعليق