وكيف لا اشتاق
والقلب بين يديك
اشتقتك وبحت للريح بسري
وباحت هي بسري حتى انشب الشوق
أظفاره في شرايبني
وعزف ناي الحزين نغم الحنين
لك عمري وانتمائي وإني بحبك أجاهر وأفاخر
محملة أنفاسي بعبق الاوركيد أبثها ترياق حب فيهدا مني الوتين
بت أنا كأني أنت أستحضرك وأستلهمك ارسمك
ماجنة بك عواطفي وهمساتي
ها حبيبي أيناك من شهقة شهية نسرقها من عين القمر
ويجتمع التوق والشوق وتنغمس الآه بالوله...
إني ورب عينيك أحبك انت فقط
تئن الروح من صمت البوح
وعطري يداعب انفاسك العطره
وفي البعد تغفو روحي بين
حنايا روحك
فأي العناوين تلوح إليك
وليس إلاك أمسك رصن القلب
وانت حارس خزائن الهوى وكنفك ديدني ...
أين الفرار منك وأنت بين الرمش والعين
كل الجوارح بصخب الوله تناديك
يا اناقة عطري
يا ترتيل الصدى لصوتي
يا عطش السمع لخرافة شهقاتك
أحبك حبا عجزت عن فك طلاسم وصالك
احبك نطقها الوريد قبل ان يدركها النبض
فكنت لك وبك أكتفيت
وانت معي لا اريد أحد
ولا أحتاج أحد
ولا أفتقد أحد
توحدت بك سكينتي
وسجد الشوق تهجدا
#عايده
ينساب حرفك بعد الحرف ولفظك بعد اللفظ ...وينساب وجدانك على بساط الكلمات وعلى بساتين الصور المتلاحقة كجنان ورود ينبجس منها عطر العشاق
بداية الكلام ..واو عطف ...تلتها واوالحال في السطر الثاني ...وكان الحال عطف وعاطفة ...واوالعطف ...معطوف ومعطوف عليه كلاهما انسيا الهوى حالكِ حالهُ وإن صمت لسانه
وبين السطرين اشتياق وقلب ...مشترك اللفظتين قاف ...ومن القاف قلب وقرب وقيد وقيافة وقوارب ....نبض الهوى يسري في حروفك وإن تساءلت بكيف ...فسؤالك اما جهل بعلم او تجاهل لحلم او انكار لحقيقة ..."بين يديه" عبرت بها ب"بين يديك "
تسرعت الكلمات بسرعة الاهات اهات الشوق دون تأنٍّ منك فبوحك سرى بسرعة النبض ولهفة القلب فصرحت علنا منذ الخطوة الاولى في القصيدة منذ السطر الثالث بقولك " اشتقتك " وفي شوقك " بوح " وبوحك لا في جوف قنينة بل للريح لا للنسيم ...فالنسيم وان كان عليل فالريح بالصوت صليل ...سمته القوة والسرعة ...سمته السريان في الكون دون الوقوف على اي حاجز ...رسالتك بوح ورسول بوحك ريح بعنفه بقوته بسرعته ...هنا لا وعي القصيدة يفضح مكنون الكلام وهو التصريح لا التلميح ...التصريح يثورة الحب وعنفه والرغبة في ابلاغ الرسالة باقصى السرعة متحدية كل الحواجز ...صرصر ريحك تهتك كل الحواجز تنتقل في المسافات لتبلَّغَ الرسالة رسالة الشوق والعشق وان كان البوح بسر فان القول يداري الحقيقة فالريح لا تكتم سرا وانت تدركين ....فكان القول المؤكد " وباحت هي بسري ..." ظننتها لن تبوح بالسر والتاكيد في سر سرك انها ستنشر خبر السر ...القول هنا لعب على الحبلين في منطق اللغة ...مراوغة باللغة للايقاع بالمتلقي دون ان يشعر دون ادراك ...عملية تنويم وايهام بالافصاح والاعلان من عدمهما
...فضح الريح للسر والبوح به ما كان جرما بل زاد في العشق عشقا حتى أنه زاد التهابا " نشب " بوح الريح للسر ما قاد الشوق الى الانكسار بل عمَّقه في الشرايين ...ودققه في التراتيل ...تراتيل على انغام ناي ...صدى من صبا ...ومع الصبوة حنين وووجع وانين ....
يتبع .....
Korbi Rached
لو كل حروف هجائي وكل ابجدتيتي ما اعطتها قيمة مقام قراءتك ... قراته كانك تعيشه... واعطيت روحا للحرف حلقت في اعالي السماء .
دام شذى العطر من حرفك

تعليقات
إرسال تعليق