((( ملاكي المعلم )))
الجزء الثالث والرابع
__________________
وانتهت السنة الدراسية ولم تنتهي الفحوصات والزيارات المتكرره للأطباء ... حتى تقرر أني بحاجة لعملية جراحية ... بكيت كثيرا خوفا من المستشفيات والأطباء .. ورفضت إجراء العملية
ولم أستمع لاي نصائح ... وظهرت النتائج لآخر العام الدراسي وكالعادة ناجحة بدرجات ضعيفه .. وشقيقتي كانت من المتفوقات ... حتى قالت لي لو أنك قبلت وأجريت العملية الجراحية لك لكنت من المتفوقات أنت يا عطاء ذكيه لكن ضعف نظرك الشديد يمنعك ويعيق التركيز عندك
أنت ستصبحين عمياء ضريرة وستصبح الدنيا كلها سوداء أمامك ولن تركضي في الزقاق ولن تستطيعي أن ترتدي حتى حذاءك ستحتاجين مساعدة ...
بكيت من كلامها وضربتها وصرخت وصرخت لست عمياء ... لست عمياء ولست غبية ...وجاءت أمي على بكائي ووبخت شقيقتي على قسوتها معي
واحتضنتني وقالت ستكبرين وسترين العالم بكل ألوانه البهية
قلت لها وأنا في غمرة حضنها
(ماما أريد أن اجري العمليه في عيوني لا أريد أن أرى الدنيا سوداء أكره اللون الأسود .. أكره أللون الأسود ))
وأمي بدورها أخبرت والدي بقراري لكن يبدو أن قراري جاء متأخراً فقد رحل الغريب ولم يعد يلتقي بوالدي ..
وأمضيت العطلة الصيفية للدراسة بخوف وبكاء لم أخرج للعب ولم أشترك بأي نوادٍ للعب بدأت أخاف على نفسي أريد أن أحافظ على بقايا نظري ههههه هكذا كنت أفكر .. تماما كمن يخبئ ماله القليل للعسير من الأيام .. .
وبدأ العام الدراسي الجديد وبدأت معاناة الدراسة والتركيز .. لكن هي الأقدار .. ازداد نظري سوءاً عندما ذهبت لفحص نظري لكني لم أرى حتى الإشارات الكبيرة أصبحت أرى ستاراً أبيض يحول بيني وبين الأشياء والشخوص ... لكني لم أخبر أحداً بذلك مازال اللون الأسود بعيداً عني
الى اين سيصل نظر عطاء بالتدهور
وهل ستفقد بصرها ويصاحبها اللون الاسود
تابعونا في الجزء الرابع
(((( ملاكي المعلم ))))
الجزء الرابع
-----------------------------------------------
وفي يوم من أيام الشتاء مرضت شقيقتي .. وغابت عن المدرسه
وقالت أمي ساوصلك للمدرسه اليوم يا عطاء ... رفضت وبشده وقلت لااااااا لست عمياء ساذهب لوحدي وساعرف الطريق لا تخافي
وخرجت من المنزل صدقا كنت حذرة جدا وخائفه كنت اتحسس الطريق بحذر ومشيت بموازاة اسوار البيوت .. وسمعت صوتا من خلفي
صباح الخير لعطاء النشيطه
اعرف هذا الصوت .. وقفت ونظرت اليه لم اتمكن من رؤية ملامحه جيدا
قال لي هل اصطحبك أنا للمدرسه
قلت له لا شكرا
أنا لا اعرفك ولا اعرف اسمك حتى
رد مسرعا إسمي (صافي ) ناديني عمو صافي !
قلت له لست عمي انت غريب ابتعد عني ..! لم يستمع لي وظل يمشي بمحاذاتي وقال مابك أحس انك حزينه وتغيرت لم تعودي عطاء اللطيفة الرقيقه التى صادفتها المرة الأولى .. .! أسمع حديثه ولا ارد عليه ولا أبادله الحديث .. قال لي توقفي لحظه هنا عطاء ... لم ارد عليه وقطعت الشارع وفجاة سمعت صوت صراخ شديد بالشارع وشخصا يحملني بقوه ويصرخ انتبه كدت أن تصدمها .. .. غمرني صافي وقال لا تخافي يا حبيبتي أنت بخير
قلت لك انتظري هنا ... ذهبت لأشتري لك ساندويش وعصير للمدرسه . اوصلني صافي للمدرسه وقال ساعود لارافقك للبيت لي حديث مع والدك ..
انتهى اليوم الدراسي بسرعة فالجو بارد وأغلب الطلبه لم يحضروا
وخرجت ووقفت عند باب المدرسه الخارجي أفكر كم هو طويل طريق العوده حتى قاطع تفكيري صوت يناديني .. (عطاء) انا صافي هيا بنا للبيت .. وأمسك يدي واخذ الحقيبة ايضا ليحملها عني وفي الطريق قلت له .. صافي ! قال لي عمو صافي
قلت عمو صافي .. رد : نعم
قلت له من انت ؟ وماذا تريد مني ؟
لم يرد على اسئلتي ..وسالته مجددا
عمو صافي !قال نعم : سالته هل تحب اللون الأسود؟
قال :- نعم أحبه هو لون الثبات والقوه .
قلت أنا لا أحبه هو لون المكفوفين
قال من أخبرك بذلك ؟
سردت له قصة الرجل الغريب الذي تبرع بتكاليف عمليتي وعلاجي
وعندما رفضت كيف ان شقيقتي اخبرتني أنني لن أرى إلا اللون الأسود
ضحك من كلامي وتوقف وقال
عطاء سترين اللون الأسود كما أخبرتك شقيقتك وسترين معه كل الألوان .. والرجل الغريب هو أنا صافي ..
شهقت من الصدمه أنت ؟؟ من أنت
قال لي ... أنا عمو صافي
قلت لا لست عمي
قال اذا : أنا ملاكك الحارس الله ارسلك في طريقي ولم أتعب في البحث عنك ..
قلت له لن أناديك ملاكي
قال ... نادني استاذي معلمي عمو
بأي اسم أحببت نادني
ابتسمت وقلت له حسنا يا ملاكي المعلم
وبدات حكاية عطاء وصافي ومشوار التحدي
هيا نتابع عطاء ومشوارها الطويل في العلاج والدراسه
#يتبع
#عايده

تعليقات
إرسال تعليق