خ
((( ملاكي المعلم )))
الجزء الخامس
_____\\\\________\\\________
وفي يوم من أيام الشتاء مرضت شقيقتي .. وغابت عن المدرسه
وقالت أمي ساوصلك للمدرسه اليوم يا عطاء ... رفضت وبشده وقلت لااااااا لست عمياء ساذهب لوحدي وساعرف الطريق لا تخافي
وخرجت من المنزل صدقا كنت حذرة جدا وخائفه كنت اتحسس الطريق بحذر ومشيت بموازاة اسوار البيوت .. وسمعت صوتا من خلفي
صباح الخير لعطاء النشيطه
اعرف هذا الصوت .. وقفت ونظرت اليه لم اتمكن من رؤية ملامحه جيدا
قال لي هل اصطحبك أنا للمدرسه
قلت له لا شكرا
أنا لا اعرفك ولا اعرف اسمك حتى
رد مسرعا إسمي (صافي ) ناديني عمو صافي !
قلت له لست عمي انت غريب ابتعد عني ..! لم يستمع لي وظل يمشي بمحاذاتي وقال مابك أحس انك حزينه وتغيرت لم تعودي عطاء اللطيفة الرقيقه التى صادفتها المرة الأولى .. .! أسمع حديثه ولا ارد عليه ولا أبادله الحديث .. قال لي توقفي لحظه هنا عطاء ... لم ارد عليه وقطعت الشارع وفجاة سمعت صوت صراخ شديد بالشارع وشخصا يحملني بقوه ويصرخ انتبه كدت أن تصدمها .. .. غمرني صافي وقال لا تخافي يا حبيبتي أنت بخير
قلت لك انتظري هنا ... ذهبت لأشتري لك ساندويش وعصير للمدرسه . اوصلني صافي للمدرسه وقال ساعود لارافقك للبيت لي حديث مع والدك ..
انتهى اليوم الدراسي بسرعة فالجو بارد وأغلب الطلبه لم يحضروا
وخرجت ووقفت عند باب المدرسه الخارجي أفكر كم هو طويل طريق العوده حتى قاطع تفكيري صوت يناديني .. (عطاء) انا صافي هيا بنا للبيت .. وأمسك يدي واخذ الحقيبة ايضا ليحملها عني وفي الطريق قلت له .. صافي ! قال لي عمو صافي
قلت عمو صافي .. رد : نعم
قلت له من انت ؟ وماذا تريد مني ؟
لم يرد على اسئلتي ..وسالته مجددا
عمو صافي !قال نعم : سالته هل تحب اللون الأسود؟
قال :- نعم أحبه هو لون الثبات والقوه .
قلت أنا لا أحبه هو لون المكفوفين
قال من أخبرك بذلك ؟
سردت له قصة الرجل الغريب الذي تبرع بتكاليف عمليتي وعلاجي
وعندما رفضت كيف ان شقيقتي اخبرتني أنني لن أرى إلا اللون الأسود
ضحك من كلامي وتوقف وقال
عطاء سترين اللون الأسود كما أخبرتك شقيقتك وسترين معه كل الألوان .. والرجل الغريب هو أنا صافي ..
شهقت من الصدمه أنت ؟؟ من أنت
قال لي ... أنا عمو صافي
قلت لا لست عمي
قال اذا : أنا ملاكك الحارس الله ارسلك في طريقي ولم أتعب في البحث عنك ..
قلت له لن أناديك ملاكي
قال ... نادني استاذي معلمي عمو
بأي اسم أحببت نادني
ابتسمت وقلت له حسنا يا ملاكي المعلم
اوصلني صافي أقصد عمو صافي كما يحب هو !! ولم يكن والدي بالبيت ... تحدث مع أمي وأخبرها أنه سيحضر مساء..
وحضر صافي في الموعد المحدد
وكنت فرحة أكاد أطير من السعاده
كأنني فراشة في حقول بساتين البنفسج .. !!
تحدث صافي مع أبي بخصوص حالتي وأنه لا زال راغبا في علاجي
لكن والدي أحس بالحرج وأعتذر عن القبول ... حيث أن حالتي الصحيه تزداد سوءا .. وسيكون العلاج مكلف جدا جدا .. !
إبتسم صافي وقال عطاء تستحق أكثر من ذلك ..
وأنا سأظل أتابعها الى أن تكبر وتكمل تعليمها الجامعي وأكثر إن رغبت
لا تقلق وثق بي ..
ولا أحمل بخاطري نية سوء أبدا أبدا
وافق أبي على مضض
وعدنا من الصفر في الفحوصات والزيارات المتكرره للأطباء ... لكن هذه المره كان صافي برفقتنا خطوة بخطوه
كان مثقفا جدا ولديه الكثير الكثير من الخبرات ويحاور ويناقش الأطباء بحالتي كأنه أنا أو هو المريض او كانه والدي ويريد لي العلاج الكامل الصحيح ..
وفي اخر زياره للطبيب عرف أنني أعاني من تقعر في القرنيه .. وبداية تعتيم في الشبكيه ...
تغيرت ملامح صافي وبدا عليه الحزن وسال الطبيب
من أين نبدا بالعلاج الفوري ..
أجاب الطبيب عمليه سريعه
وفي اليوم التالي مباشره كان إسمي على قائمة جدول العمليات ..
أجريت لي العمليه وبعد يومين جاء الطبيب للكشف على عمليتي ... ولم تعجبه النتائج
وأخبر والدي للأسف فشلت العمليه 😢
وماذا بعد ؟؟ وكيف تصرف صافي ؟؟
كونوا معنا في الجزء السادس
#يتبع

تعليقات
إرسال تعليق